ابن الأثير
95
الكامل في التاريخ
247 ثم دخلت سنة سبع وأربعين ومائتين ذكر مقتل المتوكّل وفي هذه السنة قتل المتوكّل ، وكان سبب قتله أنّه أمر بإنشاء الكتب بقبض ضياع وصيف بأصبهان والجبل ، وإقطاعها الفتح بن خاقان ، فكتبت وصارت إلى الخاتم ، فبلغ ذلك وصيفا ، وكان المتوكّل أراد أن يصلّي بالناس أوّل جمعة في رمضان ، وشاع في الناس ، واجتمعوا لذلك ، وخرج بنو هاشم من بغداذ لرفع القصص وكلامه إذا ركب . فلمّا كان يوم الجمعة ، وأراد الركوب للصلاة ، قال له عبيد اللَّه بن يحيى والفتح بن خاقان : إنّ الناس قد كثروا من أهل بيتك ومن غيرهم ، فبعض متظلّم ، وبعض طالب حاجة ، وأمير المؤمنين يشكو ضيق الصدر ، وعلّة به ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بعض ولاة العهود بالصلاة ، ونكون « 1 » معه ، فليفعل . فأمر المنتصر بالصلاة ، فلمّا نهض للركوب قالا له : يا أمير المؤمنين ، إن رأيت أن تأمر المعتزّ ، بالصلاة ، فقد اجتمع الناس لتشرّفه بذلك ، وقد بلغ اللَّه به ، وكان قد ولد للمعتزّ قبل ذلك ولد ، فأمر المعتزّ ، فركب فصلّى بالناس ، وأقام المنتصر في داره بالجعفريّة ، فزاد ذلك في إغرائه .
--> ( 1 ) . يكون . Bte . P . C